في يوم الاثنين الموافق 18 مايو، صرحت سيتي أنه بعد تعرضها لصدمة كبيرة في العرض، يواجه سوق الألومنيوم حاليًا الاتجاه الصعودي الأكثر منذ أكثر من 50 عامًا. ومن المتوقع أن يرتفع السعر إلى 4000 دولار للطن على المدى القصير، وهناك إمكانية لارتفاع كبير آخر.
أثارت الحرب في إيران أزمة غير مسبوقة في سوق الألمنيوم العالمي، مما قد يسبب سلسلة من ردود الفعل المدمرة في العديد من الصناعات مثل البناء والتعبئة والنقل والطاقة الخضراء.
وأشار سيتي جروب إلى أن فقدان العرض بأكثر من 3 ملايين طن، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الاضطرابات في الشرق الأوسط، دفع السوق إلى حالة نقص هيكلي، حيث أن الطاقة الاحتياطية تقترب من الصفر ووصلت المخزونات إلى أدنى مستوى لها منذ 55 عامًا.
ويتوقع البنك أنه حتى في حالة ضعف الطلب، سيظل هناك عجز يبلغ حوالي 2.7 مليون طن هذا العام، مما سيؤدي إلى انخفاض مستويات المخزون إلى أدنى مستوياتها التاريخية خلال الـ 6 إلى 12 شهرًا القادمة.
ويعتقد سيتي جروب أنه إذا كان مدى اضطراب الطلب محدودا، فمن المتوقع أن يرتفع سعر الألومنيوم بشكل مطرد إلى 4000 دولار للطن خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. ومن المتوقع أن يبقى متوسط السعر في النصف الثاني من عام 2026 عند هذا المستوى، وفي السيناريو المتفائل لعام 2027 سيرتفع السعر إلى 5350 دولاراً للطن.
حددت بورصة لندن للمعادن يوم الاثنين سعر الألومنيوم للأشهر الثلاثة المقبلة بنحو 3570 دولارًا للطن.
وقال محللو سيتي جروب: "على الرغم من أن التقلبات قصيرة المدى وتخفيضات المحفظة الاستثمارية قد تضع ضغوطًا على الأسعار، إلا أنه في غياب الركود الاقتصادي الحاد، فإن احتمال الانخفاض يبدو محدودًا بشكل متزايد".
وأشار سيتي جروب إلى أنه بسبب قيود العرض في الصين وعدم كفاية نمو العرض خارج الصين لتعويض الفجوة المستمرة الناجمة عن الاضطرابات في الشرق الأوسط، فقد انخفضت مرونة العرض للنظام بأكمله. وذكر البنك أنه فقط في حالة حدوث ركود اقتصادي عالمي حاد، فإن المخزونات ستستقر؛ وحتى ذلك الحين، سيكون من الصعب على المخزونات أن تتعافى.
وأشار سيتي جروب إلى أنه إذا كان تأثير صدمة الطاقة على الأنشطة الاقتصادية أقل حدة مما تتوقعه السوق حاليا، فإن سعر الألومنيوم قد يرتفع أكثر في مرحلة لاحقة من الدورة ويشدد هيكل السوق تدريجيا مع مرور الوقت.